رفيق العجم

335

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

يخصّه ، وقال عبد الملك بن حبيب أنّه صورة لطيفة على صورة الجسم لها عينان وأذنان ويدان ورجلان في داخل الجسم يقابل كلّ عضو وجزء منه نظيره من البدن ، وهؤلاء كلّهم أحالوا أن يكون عرضا فقيل لهم وما المانع من ذلك فقالوا لم يكن يبعد عندنا ذلك لنفسه لكنّ السمع منع من ذلك في قوله أنّ الأرواح تتنعّم وتتعذّب وأنّها باقية وهاتان الصفتان ليستا من صفة العرض ، فإنّ النعيم يؤدّي إلى قيام المعنى بالمعنى وهذا محال عقلا عند أكثر العقلاء والشرع ليس يأتي بالمحال ، والحديث الثاني في بقائها يناقض دليل العقل لو كان عرضا استحال بقاؤه لاستحالة بقاء الأعراض فإنّها تتجدّد في كلّ زمان ولكان للحيوان على هذا القول أرواح متعدّدة بعدد أزمانه المارّة عليه وهذا كلّه باطل . والّذي زعم أنّه ليس بجوهر دليله على ذلك تماثل الجواهر فلو جاز أن يكون جوهر واحد روحا لكان كلّ جوهر روحا وقد قام الدليل على بطلان هذا . ( عر ، تدب ، 129 ، 3 ) - ما كلّ إنسان خليفة فإنّ الإنسان الحيوان ليس بخليفة عندنا وليس المخصوص بها أيضا الذكوريّة فقط فكلامنا إذا في صورة الكامل من الرجال والنساء ، فإنّ الإنسانيّة تجمع الذّكر والأنثى والذكوريّة والأنوثيّة إنّما هما عرضان ليستا من حقائق الإنسانيّة لمشاركة الحيوان كلّها في ذلك وإن كان يستدعيهما حقائق أخر . ( عر ، عق ، 46 ، 4 ) - خليفة فهو القائم على كل نفس فإن الرجال قوامون على النساء فسافروا عن أهليهم فاستخلفوا الحق فيهم ليقوم عليهم بما كان يقوم به عليهم صاحبهم وأوفى ، فمن هذه الحضرة أيضا جعل اللّه الخلفاء في الأرض واحدا بعد واحد لا يصحّ ولاية اثنين في زمان واحد . ( عر ، فتح 4 ، 269 ، 1 ) - الخليفة أي الإنسان الكامل ( غيب ) أي باطن العالم وروحه المدبّر له ، وهي أي الخليفة وإن كان موجودا في الخارج لكنه بحسب الحقيقة يكون غيبا وروحا مدبرا للعالم الكبير الروحاني والجسماني ، فالعقل الأول أوّل ما يرى به الخليفة من عالم الأرواح فالخليفة سلطان العالم كله ، ( ولهذا ) أي ولأجل كون الخليفة غيبا ( يحجب السلطان ) عن الخلائق لوجود نوع من معنى الخلافة فيه لما فرغ عن بيان الارتباط الذي يحصل العالم النابه شرع في بيان الارتباط الذي احتجب الحق عنا به . ( صوف ، فص ، 34 ، 8 ) خمود - العفّة فهي فضيلة القوة الشهوانية وهي انقيادها على تيسّر وسهولة للقوة العقلية حتى يكون انقباضها وانبساطها بحسب إشارتها . ويكتنفها رذيلتان : الشره والخمود . فالشره هو إفراط الشهوة إلى المبالغة في اللذّات التي تستقبحها القوة العقلية وتنهى عنها . والخمود هو خمود الشهوة عن الانبعاث إلى ما يقتضي العقل نيله وتحصيله وهما مذمومان كما أن العفّة التي هي الوسط محمودة . ( غزا ، ميز ، 68 ، 4 ) خواجكانية - ألقاب السلسلة ( النقشبندية ) ، فقد قال علماؤنا قدّس اللّه أسرارهم أنها تختلف باختلاف القرون ومجدّديها ، فمن حضرة سيّدنا الصديق رضي اللّه تعالى عنه إلى حضرة الشيخ طيفور بن